فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 30

فوائد الرحمة والشفقة على الخلق

كم في كتاب الله من الآيات, وكم في السنة من النصوص المحكمات التي فيها الحث على الرحمة والشفقة على الخلق, صغيرهم وكبيرهم, وغنيهم وفقيرهم, قريبهم وبعيدهم, برهم وفاجرهم, بل وعلى جميع أجناس الحيوان, وكم فيها من الترغيب في الإِحسان, وأن الراحمين يرحمهم الرحمن والمحسنين يحسن إليهم الديان, وأن الله كتب الإِحسان, على كل شيء حتى في إزهاق النفس من إنسان والحيوان, وشَرْعُ الله كله رحمة وحكمة وبر وفضل وامتنان, لقد وسعت رحمة الله كل شيء, وأمر بإيصال المنافع إلى كل حي أما أمر بإعطاء المحتاجين وحث على إزالة الضرر عن المضطرين, وعلى الحنو على الصغار والكبار وجميع العاملين؟ أما قال - صلى الله عليه وسلم - مرغبًا غاية الترغيب في الإِحسان «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء؟» [1] وقال «إن الله كتب الإِحسان على كل شيء, فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة , وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة, وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» [2] .

أما ندبك أن تعفو عمن ظلمك, وتعطي من حرمك, وتحسن إلى من أساء إليك؟ وقال: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ *

(1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.

(2) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت