دعكم ممن يتحدثون بلغة عربية ويفكرون بعقول غربية [1] ، يكتبون بأسلوب ضعيف وفهم سخيف، عقولهم غريبة لا عربية ولا شرقية ولا عربية ولا إسلامية بل: خليط عجيب من ذلك كله (لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) .
وفي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد عن أبي هريرة مرفوعًا: (إن بين يدي الساعة سنوات خداعة: يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة يا رسول الله:(السفيه يتكلم في أمر العامة) .
وفي رواية من حديث أنس: (الفويسق يتكلم في أمر العامة) [2] . قال الشيخ مقبل: (وهذا أنسب في وصف أصحاب الجرائد والمجلات؟ وفي(إصلاح المجتمع) للبيجاوي أبيات عجيبة:
وأرى الصحافيين في أقلامهم * وحي السماء وزينة الشيطان
فهم الجناة على الفضيلة دائمًا * وهم الحماة لحرمة الأديان
ولربما رفعوا الوضيع سفاهةً * ولربما رفعوا وضيع الشان
وجيوبهم فيها قلوبهم إذا * ملئت فهم من شيعة السلطان
وإذا خلت من فضله ونواله * ثاروا عليه بخائن وجبان
ويصوبون المخطئين تعمدًا * ومن المصيبة زخرف العنوان) [3] .
رغم كل أجهزة الإعلام الفاسدة التي خدعت الناس، وحملاتها المسعورة المتتالية الظالمة على الإسلام، والإشاعات المغرضة ضد كل من يقول: (لا للظلم) ، ورفعهم شعار: (أعل هُبَل) ، نجد أبطالًا وفرسانًا يقفون في وجوههم قائلين: (إن الله مولانا ولا مولى لكم) .
مرة أخرى أجدد لكم شكري وتحياتي ملتمسًا منكم الدعاء الصالح ولكم مني مثله.
وأختم هذا الجواب بهذه الأبيات الركيكة قلتها الساعة بزنزانتي الانفرادية وهي:
(1) -قال فهمي في كتابه: (إيران من الداخل) (ص:67) : (إن هؤلاء باستخدامهم كلمات مغربية مثل: العدالة والشورى والحرية، يريدون خداع المسلمين وجذبهم إلى الإلحاد. وتحت شعار الحرية المزعومة يريدون الترويج للفساد وإباحة المنكرات وشرب الخمر، وغيرها من الأعمال المنافية للإسلام، حتى يترك الناس الشريعة والقرآن) !!!.
(2) - رواه ابن ماجه في (سننه) (رقم: 4036) كتاب الفتن، باب: شدة الزمان، وصححه الألباني في (صحيح سنن ابن ماجه) (رقم: 3261) ، ورواه أحمد في مواضع كثيرة من (مسنده) (13/291/149/171/ و15/37/38/ و21/25) وقال أحمد شاكر: إسناده حسن، ومتنه صحيح، وصححه العلماء الذين حققوا المسند ط: مؤسسة الرسالة. وجود إسناده ابن كثير (البداية والنهاية) (1/181) انظر تخريجه بتوسع في كتابي (عندما يصبح) (ص2طـ الثالثة) .
(3) -انظر: (الغارة) (1/32) للشيخ مقبل.