هَذَا جَوابي لِلغَليلِ شِفَاءُ * ومِنَ الجَوَابِ مَسَرَّةٌ ومَسَاءُ
عَلِّي بِهِ وَفَّيْتُ بَعْضَ حُقُوقِكُمْ * إنَّ الحقوقَ زِمَامُهَا الإفْتَاءُ
أمَّا الإِجَازَةُ فَهْيَ نُصْبَ عُيُونِكُمْ * شمْسٌ تَشِعُّ صَبَاحُهَا وَضَّاءُ
صَنَّفتُها بِمَعَارِفٍ شَرْعِيَّةٍ *يَمْتَاحُ مِن يَنبُوعِهَا القُرَّاءُ
وَاهًا لِدين المصطفى في غُربَةٍ * تذكَى عليه معاركُ شَعْوَاءُ
يَرْمُونه بتخلُّفٍ وتَقَاعُسٍ * والله تلك ضلالة عَمْيَاءُ
فهو السبيل لكل خير عاجِلِ * أوآجلٍ والعالمون سَوَاءُ
واعلم بأني لستُ أهلًا للذي * خططتُ أين لذِمتي إبْرَاءُ؟!
لكنَّ بي خوفًا بلى من خالقِي * وبمُهْجَتِي نَدَمٌ فَكيفَ نَجَاءُ
وأنا لأهل العلم حقًا خادِمٌ * عندي بهم أُنسٌ وفيَّ وَفاءُ
فادعوا لصاحبكم بكشف هُمُومِه * كم كُربَةٍ عُظْمَى أزاحَ دُعَاءُ
ولكُمْ أجَلُّ تحية وأرقُّهَا * ما ضَرَّ وردًا شوكةٌ مَلساءُ
كتبه عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية
بالسجن المحلي بتطوان 29صفر 1429هـ
فك الله أسره وسائر المظلومين