الصفحة 18 من 62

مستحسن في حالات الضرورة القصوى حتى لا تطول الترجمة ويكثر الحشو، وتتحول إلى شرح زائد لا حاجة لنا به، مما يضعفها ويقلل من احترام المترجم لقارئه الذي لا يعتبر جاهلًا بكل شيء.

9 -أسلوب التوضيح:

اتسم أسلوب ترجمة سيل بالولع الشديد بالتوضيح داخل النص وخارجه من خلال التعليق والحواشي. وكان في كثير من الأحيان محقًا في ذلك نظرًا للحاجة الماسة إلى هذا الأسلوب عند ترجمة معاني القرآن الكريم على وجه التحديد، وإلا شاب كثير من معاني الآيات والإشارات الغموض في فهم معانيها باللغة الإنجليزية. وقد ورد في الفقرة السابقة أمثلة على ذلك، وأن هذا الأسلوب ضروري في ترجمة معاني القرآن الكريم، لكن المترجم أفرط في ذلك فأفسد بعض ترجماته.

أما آربري فقد اكتفى بالمتابعة الحرفية للنص الأصل وأن تكون بلغة سهلة واضحة ميسرة مقتضبة بقدر الإمكان. لكن فاته أن هذا غير كاف عند ترجمة معاني القرآن العظيم. إذ لا بد من توضيح إشارات مستترة كثيرة يصعب جدًا على القارئ الإنجليزي أن يستنبطها بنفسه. نزيد على ما ورد من أمثلة فيما سبق ترجمته لسورة الطور بـ (الجبل) : mount، وهي ترجمة عامة لا تشير إلى جبل الطور. وقد ترجم آربري (الطور) إلى ما يسمى في نظرية الترجمة بالمصنِّف، أو اللفظة المصنِّفة لها، وهي الكلمة المعرِّفة لمصطلح يحتمل الغرابة وشارحة له؛ بغية التعريف به تعريفًا عامًا، أهي مدينة، مثلًا، أم بحر، أم جبل، أم اسم علم، أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت