الصفحة 16 من 62

ولو أنه وضحها بين قوسين بقوله (مكة المكرمة) ، أو أضاف كلمة أخرى مثل (holy) أو (secure) (الأمين) لكان صوابًا، ولفهم أنها ترجمة للأرض المقدسة في الحالة الأولى، والبلد الأمين في الحالة الثانية. كما أن ترجمته الكلمة دون توضيح المراد بها في ترجمته للآيات في مطلع كل من سورتي (المرسلات) و (الذاريات) : عتم على القارئ المعنى تمامًا.

إذًا لا يعتبر أسلوب الاقتضاب الأسلوب الأمثل في الترجمة دائمًا. وحتى لو كان كذلك في الترجمة بشكل عام، فالأمر مختلف تمامًا حينما نتحدث عن ترجمة معاني القرآن الكريم.

8 -أسلوب سد الفرج اللفظية:

ينص هذا الأسلوب في نظرية الترجمة على قيام المترجم بإضافة كلمات وإشارات وضمائر وأسماء وأفعال يرى أنها غائبة في نص الترجمة وضرورية لتوضيح إشارة غامضة أو لتعويض كلمة (أو كلمات) ناقصة في لغة الهدف. إذًا في حالة النقص أو الغموض (النحوي/ القواعدي أو المعجمي/اللفظي) يقوم المترجم بإضافة لفظة أو أكثر لتعويض النقص أو إزالة الغموض.

استخدم سيل هذا الأسلوب كثيرًا في ترجمته إلى حد الإفراط، فأضاف ما يلزم وما لا يلزم. على سبيل المثال، أضاف لفظة (مصر) نسبة للملك غير الموجودة في قوله تعالى في سورة يوسف: {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ} [يوسف: 43] . كما أضاف (في منامي) : in my dream بعد (أرى) وأضاف إلى {وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ} [يوسف: 43] لفظة) ذُرة (: corn. وأضاف) إنها (( They are) إلى {قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} [يوسف: 44] كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت