فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 22

بل ينبغي أن تكون غاية الدعوة إلى الله طريقًا إلى المحبة والتآلف والاجتماع ، فإن الدعوة وهي منزلة عظيمة تقلدها رسل الله تعالى ، لا يليق أن تكون ظرفًا لافتعال الخصومات، وطعن الشخصيات، وتأجيج النعرات ، بل الواجب التضامن والتآزر في ذا الزمان الذي عظم فيه الشر، وتكاثر أعداء الدعوة وخصومها ، ويؤسفنا أن نقول: إن بعض الممارسات في مجال الدعوة قد أراحت الأعداء كثيرًا ، ومكنتهم من وضع النقط على الحروف في أنماط التهويل والتحسين والتصعيد والسخرية والانتقام ، ومن المؤسف أن بعض من صنف ، نقدًا في المجالات الدعوية على غير تبصر - لم يُرَ له رسالة صغيرة في كشف أعداء الدعوة ومخططاتهم مع توافرهم وقربهم وتعاظمهم ، ولا يعرف بحمل راية الخصام والتحذير منهم في دروسه وكلماته مما يدل على أن مقصد التصنيف والنقد ليس موضوعيًا نزيهًا والله المستعان.

أضف إلى خلو المكتوب من أدب الحوار ولوازم الردود بل قل (الإخوة الإسلامية) , وتحوله إلى (معركة عنيفة) قد حمى وطيسها بفوارس التشفي والتشهير والإسقاط ، جاعلًا من الحبة قبة ومن الهفوة خطيئة لا تغفر.

لذا فإني أنصح هؤلاء الإخوة المتبنين (نقد الدعوة) أن يتقوا الله تعالى في إخوانهم ، وأن يكون نقدهم موضوعيًا مبنيًا على السلامة والسداد ، وتحسين الظن دون تحامل أو إقحام ، وأن يشتغلوا بما ينفعهم وينفع المسلمين ، وليعلموا أنه لو أراد (المنتقدون) الرد عليهم لفعلوا ولأحسوا ، ولوقفوا على فيض كبير من الأخطاء والهفوات ، لكن مطامحهم النبيلة تحول دون الاشتغال بشيء من ذلك لأنها لا تخدم المصلحة الدعوية غالبًا.

وما المرء إلا حيث يجعل نفسه

……ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل

وقد طالعت ردًا لبعض حمالي الردود ، ينقض فيه على داعية فصيح ، طبق ذكره الآفاق ، ونفع الله به في مشارق الأرض ومغاربها ، فلم أره بما يصلح أن يكون مجالًا للنقد والاعتراض ، وإنما سار في مؤلفه كالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت