وهي كلها تجتمع وتتآزر ، مؤثرةً في المجالات العلمية الدعوية.
وبعد هذا لن يتشكك منصف في ضعف مقالات وأفكار وطروحات المنغلقين ، لأنها أشبه ما يكون بالرؤية السطحية القاصرة ، وهي في معترك الثقافات ، وجودة المطارحات خواء لا قيمة له كالدخان الثائر تراهُ ولا تكاد تمسكه وتظفر به.
(( وأخطر ما في الانغلاق هو تشكيل العقل الخيالي الذي يحمل الأفكار المخلوطة عن الواقع المعاش وعن الأفكار العالمية ، مما يجعله ينهار عند الاحتكاكات الجادة ، مع من يعيشون خارج دائرته وما ذلك إلا لأن الأحادية تصبح السمة المميزة لكل ما يتعلق بالمنغلقين ، وتنعكس سلبياتها على طرق تفكيرهم انعكاسًا مكبرًا ، مما يحرمها من التنوع والثراء ورؤية الكون على ما هو عليه ) ). ( 1 )
ويحرمها أيضًا كثيرًا من العلم والآداب والأخلاقيات ، ويوقعها في مضار ومفاسد لا تحمد عقباها بسبب قلة التجربة, وتشوش الصورة, وضعف المعلومة ، وما كثير من الخلافات في الساحة الدعوية إلا بسبب شعلة الانغلاق الملهبة لأزمة الفهم، والقاتلة لكثير من آليات البصيرة والوعي والنباهة.
إن الانغلاق على ثقافة خاصة وبرمجة دعوية معينة ،يعني جعلها في أعلا درجات الكمال وعرضها كأصل للارتقاء والإصلاح ومصادرة التوجهات النبيلة الأخرى ، وعدم الاعتراف بجدواها، بل ربما نعتها بالضعف والتخلف والمخالفة، ودعوتها كثيرًا إلى منبع المدد وسلوك الجدد.
9.…القصور العقلي: تفاوت الناس في القدرات العقلية والمدارك الفكرية وتباين نسب الفطنة والذكاء لم تعد من المسائل الخرافية ولا من القضايا الوهمية ، إذ إن الناس من تكتنفهم الفروق الفردية ، ويتمايزون في التفوق والتوسط والتدني والإهمال.