غفلوا عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من كتم علمًًا ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) .
وغابوا عن فضل حديث (فوالله لأن يهدى الله رجلا واحدا خير لك من حمر النعم) وما أكثر المتقاعسين عن الفضائل في هذه الأزمان، وما أكثر الكاتمين للعلم، الجامدين عن الدعوة والبلاغ!!
فمنهم من يتعذر بأشغاله، ومنهم من غاص في زينة الدنيا، ومنهم من حنَّ لزوجة وولده، ومنهم من يقول لا أُحسِنُ الدعوة، وإنني غافل مقصر؟! إلى أعذار كثيرة يتوصلون بها للقعود، والانضمام في قائمة الخوالف. ولو قرأوا القرآن حق قراءته، وتأملوا منهج النبوة، لما ركنوا لما قالوا ولا استحيا أكثرهم من بعض المعاذير والكلمات!!
ألم يكن لهؤلاء واعظ ربهم، وهم يتلون قصص الأنبياء، ومجادلتهم لأقوامهم وعلى سبيل المثال ماذا يقول نوح عليه السلام (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا) [نوح: 5] .
ولم نطالب بالدعوة ليلًا ونهارًا!! وإنما طالبناك بكلمة تلقيها، بخطبة تعدها بقرية تزورها، وبكتاب توزعه! المهم لا تركن للقعود والفشل!!
إن مثل هذا الواقع، لخليقٌ أن يبث في روح المعلمين والخريجين، لا سيما أهل الشريعة روح الحماس والعمل وأسباب البذل والمجاهدة، وإعطاء دين الله شيئًا من الهم والاهتمام.
يا أخي: