فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 719

موقنًا بنصر الله, واثقا بوعده، مهما طال الطريق، أو عظمت المفازة.

رأى اليتيمُ أبو الأيتام غايتَه ... ** ... قصوى فشق إليها كل مضمار

في كفه شعلةٌ تهدي وفي فمه ... ** ... بشرى وفي عينه إصرارُ أقدار

وفي ملامحه وعدٌ وفي دمه ... ** ... بطولة تتحدَّى كلَّ جبار

وهب في دربه المرسوم مندفعا ... ** ... كالدهر يقذف أخطارا بأخطار

وامتدت الملة السمحا يرف على ... ** ... جبينها تاجُ إعظامٍ وإكبار

فأين حملة الشهادات وطلبة العلم، ليقوموا بواجب الدعوة إلى الله؟! أين الذين انزووا بشهاداتهم إلى الزوايا؟ وأين الذين اختفوا بمعارفهم خلف اللذائذ والمطايا فجعلوا الميدان للجهلة، وارتضوا حياة الذل والخور، غير مبالين بما تعلموه ولا واعين ما درسوه وقرأوه!

لقد نسوا واجب العلم! وغفلوا عن حق الدعوة، وارتضوا ما ضربه الله لمن علم وتعلم ماعمل وما تقدم (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) [الجمعة: 3] .

أيها الإخوة:

كم يطول العجب، ولا ينقضي من أستاذ شريعة انصرف لدنياه، وآخر يقتات بالشهادة، وآخر حرقها بوقود السفه والطيش، وآخر دفنها في أرضية الكسل والركود، فبات هؤلاء، لا علمَ يرعون، ولا دعوة فيها يسعَون، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت