فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 719

رضي الله عنهما قال: لما نزلت (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) [الشعراء:214] خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف يا صباحاه فقالوا: مَنْ هذا؟ فاجتمعوا إليه: أرايتم إن أخبرتكم أن خَيلا تخرج من سَفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟ قالوا ما جربنا علي الكذب قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب عظيم. قال أبو لهب: تبًا لك إلا لهذا جمعتنا؟ ّ ثم قام فنزلت (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)

[المسد: 1] .

وعند الشيخين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية (( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) ) [الشعراء: 214] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا فاجتمعوا فعمَّ وخَصَّ، فقال (يا بنى كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار؟ يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكِ من الله شيئا، غيرَ أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها) . أي سأصلها بحقها.

أيها الإخوة الكرام:

هكذا يبلغ رسولنا صلى الله عليه وسلم رسالة ربه، مؤثرًا السلامة على الهلاك، وطالبًا النجاة من العذاب، وراغبًا في الجنة عن النار، فلقد أيقن أن الدعوة إلى الله سلوته وروحه ونبضه وإحساسه وحزنه وسعادته. لقد علَّمه ربه تعالى، فعلم حق العلم، وهداه فأدرك واجبَ الهداية، وانطلق في سبيل الله داعيةً موجها، وهاديًا محذرا، غير هيّاب ولا خوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت