أيها المسلمون:
هكذا كان أسلافكم الكرام، مؤمنين في سائر شئون الحياة، في الليل عباد وفي النهار فرسان، ومع الناس متواضعين، يؤدون الحق الذي عليهم، وينصفون من أنفسهم، ولا يبخسون الناس أشياءهم.
فهل سمعتم بمثل هذه الأخلاق؟! كلا وأيم الله ما سمعنا بها إلا في تاريخ الإسلام المجيد الذي ضيعناه، وأهملناه! وإذا ذكرناه ذكرناه على استحياء!
وقد غابت أمتنا عن تاريخها، وركنت إلى دنياها ورضيت بالذل والهوان. ولم تتصل بذلك التاريخ!!
مثَلُ القوم نسوا تاريخهم ... *** ... كلقيط عِيَّ في الناس انتسابا
فأين من يطالع التاريخ ليتعلم منه؟! وأين من يقرؤه، وأين من يبلغه للأجيال؟! وأين من يعتز به؟!! وأين من يستلهم الدروس والعبر منه؟!
فعودوا يا مسلمون إلى التاريخ وعلموه الأجيال، وقفوهم على محاسن الأبطال؟! وآداب الرجال، فإنه من مفاخرنا أمام الأعداء.
ومن حوى التاريخ في صدره ... *** ... أضافَ أعمارًا إلى عمره
وصلوا وسلموا يا عباد الله على من أمركم الله تعالى بالصلاة والسلام عليه , اللهم أعز الإسلام والمسلمين، ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين ...