عنه: لكني واللهِ أحب أن أقتلك، فحمي عمرو عند ذلك، وفي رواية قل له عمرو: والله ما كنت أعيش حتى أُدعى إلى النزال!
فاقتحم عن فرسه، وضرب وجهه، ثم أقبل على علي، فتنازلا وتجاولا، فقتله علي رضي الله عنه، فخرجت خيل الباغين منهزمة، حتى اقتحمت الخندق هاربة.
تلك يا مسلمون هي الشجاعة والبطولة، التي يصنعها الإيمان فتمضي قُدُمًا تشق الأهوال، وتخترق الأبطال قال تعالى: (مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) [الأحزاب: 23] .
وفي غزوة خيبر في السنة السابعة من الهجرة، يغزو المسلمون اليهود، فيتحصن الجبناء في حصونهم المنيعة، فيتأخر النصر ويطول الحصار، فيبشر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالفتح ويبين لهم أن النصر لن يأتي بسهولة ولا بد من قائد مؤمن صاد ق، متوكل على الله فذكر من صفته، ما جعل الصحابة الكرام يشتاقون للإمارة تلك الليلة.
ثبت في الصحيحين من حديث سهل رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر (لأُعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتحُ الله على يديه) . فبات الناس يدوكون ليلتهم - أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يُعطاها، فقال (أين علي بن أبي طالب) ؟!