فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 719

كذبتم لعمر الله نُبزَى محمدًا ... *** ... ولما نطاعن حوله ونناضل

ونُسلمَه حتى نصرعَّ دونه ... *** ... ونذهلَ عن أبنائنا والحلائل

روى الإمام أحمد في مسنده بسند حسن قال لعلي يوم الهجرة (نَمْ في فراشي هذا، وتسجَّ ببردي الحضرمي الأخضر، فإنه لن يصل إليك شئ تكرهه) .

فما كان من هذا الشاب المؤمن، إلا المبادرة والانصياع، دون تلكؤ أو ترد، متوكلًا على الله , ومن توكل على الله كفاه.

ثم شبّ هذا الصحابي الجليل، وصَلُب عوده، وصار فارسًا بتارًا، يَهُد العمالقة، وَيفلُق هام المعاندين الفجرة.

وصلَت الأحزاب المتجمعة إلى الخندق في السنة الخامسة من الهجرة، وكانوا عشرة آلاف مقاتل، فاندهشت لما رأت من تحصن المسلمين بالخندق فقالوا: والله إن هذه لمكيدة من مكائد فارس، ليس للعرب بها علم قط.

فلم يحصل القتال، وإنما تراشقوا بالنبل، واستطاعت فوارس من المشركين أن تجتاز الخندق فكان من هؤلاء فارس كبير ضخم، يدعى عمرو بن عبدود العامري، فدعا إلى النزال وقال من يبارز؟ فبرز له علي بن أبى طالب رضي الله عنه، وقال له يا عمرو إنك كنت عاهدت الله، ألا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خَلتين إلا أخذتها منه؟ قال أجل قال: فإني أدعوك إلى الله ورسوله وإلى الإسلام فقال: لا حاجة لي بذلك فقال: فإني أدعوك إلي النزال، قال: لِمَ يا بن أخي، فوالله ما أحب أن أقتلك؟ فقال علي رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت