فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 719

اجتاحوا العالم بحضارتهم المذهلة، واجتاحتهم الغفلة! لما حاربوا الدين وأعرضوا من منهج الله، وركنوا إلى الحياة الدنيا أولئك هم الغافلون!!

لم تكن غفلتهم هينة لما بغَوا في الأرض، وكذبوا بدين الله، ولم تكن الغفلة يسيرة لما سلبوا الإنسان حقوقه. ولم تكن الغفلة يسيرة لما نزلوا أحط من البهائم , وصاروا بمنزلة من لا يفقه ولا يسمع , إنها لغفلة شديدة.

قال تعالى: (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [الملك: 10] .

معاشر المسلمين:

لقد كانت بعثة رسولنا صلى لله عليه وسلم رحمةً للناس، لمت شملهم، وأحيَت قلوبهم، وجمعَت حطامهم، فأكسبتهم السعادة، والنضرة، والحياة الطيبة (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107]

لقد كانت الحياة قبل المبعث ضلالًا مبينًا , وجحيمًا قاتمًا لا يوصف، عُبدت الأهواء وتسلطت الشهوات، وتاهت العقول، وديست كرامة الإنسان، فكانت هذه الرسالة للناس ميلادًا جديدًا، وحياةً بهيجة، أشرقت لها الدنيا وأضاء الكون، واخضرَّ الوجود.

قال تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ) [آل عمران: 164] .

قد كانت الأيامُ قبل وجودنا ... *** ... روضًا وأزهارًا بغير شَميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت