فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 719

أمنَة الإنسان، ومصدر حياته وحريته، ومع علومهم الحضارية المتسعة إلا أنها لم تبلِّغهم سر الحياة، وما هدَتهم إلى درب النجاة , فالأمر كما قال تعالى: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ)

[الروم: 7]

أدهى من الجهل علمٌ يطمئن إلى ... *** ... أنصاف أناسٍ طغَوا بالعلم واغتصبوا

قالوا هم البشرُ الأرقى وما أكلوا ... *** ... شيئًا كما أكلوا الإنسانَ أو شربوا

لقد أكلوا الإنسان، وقتلوا فطرته، ودمروا إنسانيته، بحرمانه من الدين القويم، والصراط المستقيم! فها هو الإنسان الغربي يعيش في رياض الحضارة وقد هدّته آثار التعاسة، وحفته أركان الشقاء والكآبة! ظن الحياة السعيدة في التحرر من القيود وامتلاك زمام الحرية والانفتاح، فصار يأكل الشهوات أكلًا، ويلتهم اللذات التهامًا , معتقدًا تحقيق الارتياح والظفر بحياة الرخاء والفلاح، فكان من جراء هذا المسلك، اشتداد الظلمة، وتضخم الحسرة وازدياد البلايا والأنكاد.

فقير خافٍ على عقلاء المسلمين ما تعُجّ به الحياة الغربية من التعاسة المطبقة، والشهوة القتالة، والفساد المدمر، والانتحارات الدائمة، مع ما حصل لهم من حضارة زاخرة , وازدهار دنيوي ولكن كما قال الله تعالى ( ... لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ) [الأعراف: 179] ، لقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت