الصفحة 35 من 49

-حكمه على بني قريظة: كان بنوا قريظة في معسكر الأحزاب المتحالفة لغزو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانوا من قبل في عهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبعد غزوة الأحزاب مباشرة ذهب إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحاصرهم خمس وعشرين ليلة، فلما اشتد حصارهم واشتد البلاء، قيل لهم انزلوا على حكم رسول الله، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنه القتل، قالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فوافقهم على ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتي بسعد على حمار، فلما وصل جعلوا يستعطفونه في تخفيف الحكم عليهم، وحكم فيهم - رضي الله عنه - بحكم الله من فوق سبع سماوات: بأن يقتل الرجال، وتسبى الذرية، وتقسم الأموال، وكان هذا الحكم في غاية العدل والإنصاف، فإن بني قريظة بالإضافة إلى ما ارتكبوا من جريمة الخيانة، كانوا قد جمعوا لإبادة المسلمين ألفا وخمسمائة سيف، وألفين من الرماح، وثلاثمائة درع، وخمسمائة ترس وحجفة، حصل عليها المسلمون بعد فتح ديارهم (1) .

(1) انظر الرحيق المختوم 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت