الصفحة 34 من 49

-موقفه من أسرى بدر: وكان عدد أولئك الأسرى سبعين، ولقد استشار فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فاختلف الصاحبان في القضية، فقال أبو بكر بأخذ الفدية منهم لمكان قرابتهم، ورجاء دخولهم في الإسلام، وقال عمر بقتلهم لسابقتهم في اضطهاد المسلمين، وكان رأي رسول الله مع قول أبي بكر، وفي الغد أنزل الله قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (لأنفال:67) ليرجح بذلك ما قاله عمر، وكان الفداء يومئذ بأربع مائة درهم إلى أربعة آلاف (1) ، وممن فاداهم المطلب بن حنطب، وصيفي بن أبي رفاعة، وأبوعزة الجمحي... ومن على ختنه أبي العاص بشرط أن يخلي زينب ويتركها لتهاجر إلى المدينة...) (2) .

-موقفه من أسرى غزوة بني المصطلق: حيث سبى المسلمون منهم نساء وذرية، كان من بينهم جويرية بنت الحارث بن أبي الحارث سيد بني المصطلق، وكان قد وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبها فأدى عنها رسول الله وتزوجها... فما هو إلا أن علم المسلمون بذلك فقالوا أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأيدينا؟؟! فأعتقوا كل من بأيديهم من الأسرى، وأسلم سائر بني المصطلق (3) .

(1) انظر البداية والنهاية 3 / 297، 300 للإمام ابن كثير ط مكتبة المعارف ـ بيروت.

(2) انظر الرحيق المختوم ص 318 للأستاذ صفي الرحمن المباركفوري ط دار الكتاب والسنة ـ باكستان 1417 هـ

(3) راجع الدرر 1 / 190 فما بعدها...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت