فَقُلْتُ: الآنَ، قَدْ وَجَبَ الْبَيَانُ، اسْتِجَابَةً لِقَوْلِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ «وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ» . وَقَدْ سُئِل شَيْخُ الإِسْلامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ أَكْثَرِ مَا ذَكَرَهُ السَّائِلُونَ السَّابِقُونَ، وَالإِخْوةَ ُالْمُتَيَقِّظُونَ الْمُتَحَفِّظُونَ. فَرَأيْتُ أَنْ أَنْقُلَهُ أوَّلًا، ثُمَّ أُعَقِّبُ عَلَيْهِ بِذِكْرِ نَقْدِ الأَسَانِيدِ وَالرِّوَايَاتِ وَالْكُتُبِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا ثَانِيًَا.
فَأَقُولُ بِاللهِ تَعَالَى مُسْتَعِينًَا، رَاضٍ بِهِ مُدَبِّرًَا مُعِينًَا:
سُئِل شَيْخُ الإِسْلامِ _ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ _: عَنْ جَمَاعَةٍ يَجْتَمِعُونَ فِي مَجْلِسٍ، وَيُلَبِّسُونَ لِشَخْصِ مِنْهُمْ لِبَاسَ «الْفُتُوَّةِ» ، وَيُدِيرُونَ بَيْنَهُمْ فِي مَجْلِسِهِمْ شَرْبَةً فِيهَا مِلْحٌ وَمَاءٌ، يَشْرَبُونَهَا، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا مِنْ الدِّينِ، وَيَذْكُرُونَ فِي مَجْلِسِهِمْ أَلْفَاظًَا لا تَلِيقُ بِالْعَقْلِ وَالدِّينِ.