فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 109

فَإِذَا كَانَ هَذَا صَنِيعُ الْمُحَقِّقِينَ، مَعَ مُصَنَّفَاتِ الأَمَاجِدِ السَّالِفِينَ، الْمُجْمَعِ عَلَى إِمَامَتِهِمْ وَجَلالَتِهِمْ، وَالْمَوْثُوقِ بِضَبْطِهِمْ وَعَدَالَتِهِمْ، فَكَيْفَ نَثِقُ بَعْدَ ذَا بِالأَثْبَاتِ وَالْمَشْيَخَاتِ، الْمَشْحُونَةِ بِأَسَانِيدِ الطُّرُقِ الْبَاعَلَوِيَّةِ وَالْقَادِرِيَّةِ وَالرِّفَاعِيَّةِ وَالْكَازَرُونِيَّةِ وَالسَّهْرَوَرْدِيَّةِ وَالشَّاذُلِيَّةِ وَالْمُرْسِيَّةِ وَالْعَرُوسِيَّةِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الطَّرُقِ الصُّوفِيَّةِ، أَمْ كَيْفَ نَعْتَمِدُ عَشَرَاتِ الْكُتُبِ فِي الْخِرْقَةِ الصُّوفِيَّةِ كَ «إِتْحَافِ الْفِرْقَةِ الْفَقْرِيَّةِ الْوَفِيَّةِ بِأَسَانِيدِ الْخِرْقَةِ الْقَادِرِيَّةِ» و «الْبَرْقَةِ الْمَشِيقَةِ فِي إِلْبَاسِ الْخِرْقَةِ الأَنِيقَةِ» وَ «الْبَرْقَةِ الْمُدْهِشَةِ فِي لُبْسِ الْخِرْقَةِ الْمُنْعِشَةِ» وَ «الطُّرُقِ الصُّوفِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ فِي إِلْبَاسِ الْخِرْقَةِ الْعَلِيَّةِ» ، وَمَا احْتَوَتْهُ مِنَ الْمَرَاسِمِ وَالأَحْوَالِ الْبِدْعِيَّةِ وَالشِّرْكِيَّةِ؟!.

وَقَالَ سَائِلٌ مِنْهُمْ مُتَيَقِّظٌ، وَمُتَأَدِّبٌ مُتَحَفِّظٌ: «يَا شَيْخَنَا، هَلْ يَجُوزُ قَبُولُ هَذِهِ الإِجَازَاتِ، وَالاحْتِجَاجُ بِهَذِهِ الأَثْبَاتِ وَالْمَشْيَخَاتِ، وَالْحَالُ كَمَا وَصَفْنَاهُ، وَمَا خَفِيَ عَلَيْنَا أَكْثَرُ مِمَّا عَرَفْنَاهُ؟!. يَا شَيْخَنَا، بَيِّنْ لَنَا، وَاشْفِ غَيْظَ قُلُوبِنَا، وَأَطَلْ فِي بَيَانِكَ، وَاذْكُرْ لَنَا الْمَصَادِرَ وَالْمَرَاجِعَ الَّتِي نَاقِشَتْ ذَلِكَ، وَكَشَفَتْ الْنِقَابَ عَنْ مَقَاصِدِهَا وَمَرَامِيهَا، وَزَيَّفَتْ دَلائِلَهَا وَقَوَّضَتْ مَبَانِيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت