فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 109

وَحَرَسَ الأَرْضَ رُوَاةُ الْخَبَرِ... عَنْ كُلِّ مَنْ لِكَيْدِ شَرْعٍ يَفْتَرِى

وَابنُ زُرَيْعٍ قَالَ قَوْلًا يُعْتَبَرْ... لِكُلِّ دِينٍ جَاءَ فِرسَانٌ غُرَرْ

فِرْسَانُ هَذَا الدِّينِ أَصْحَابُ السنَدْ... فَاسْلُكْ سَبِيلَهُمْ فَإِنَّهُ الرَّشَدْ

وَابْنُ الْمُبَارِكِ الْجَلِيلُ إِذْ سُئِلْ... عَمَّا لَهُ الوَضَّاعُ كَيْدًَا يَفْتَعِلْ

قَالَ: تَعِيشُ دَهْرَهَا الْجَهَابِذَةْ... حَامِيَةً تِلَكَ الغُثَاءَ نَابِذَةْ

وَبَعْدُ.. فَقَدْ سَأَلَنِي جُمَاعَةٌ مِنَ الْفُضَلاءِ مِمَّنْ تَجِبُ عَلِيَّ إِجَابَتُهُمْ لِمُرَادِهِمْ، وَقَدْ بَانَ لِي صِدْقُ نَوَايَاهُمْ وَحُسْنُ قَصْدِهِمْ: عَنْ نَقْدِ الْوَاهِي وَالْمُنْكَرِ وَالْمَوْضُوعِ مِنْ أَسَانِيدِ الأَثْبَاتِ وَالْمَعَاجِمِ وَالْمَشْيَخَاتِ، بِنَحْوِ مَا يُفْعَلُ بِرَوَايَاتِ أُمَّهَاتِ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَاتِ، كَالصِحَّاحِ وَالسُّنُنِ وَالْمَسَانِيدِ وَالْمُصَنَّفَاتِ، إِذْ لَمْ يَكْتَفِى أَئِمَّةُ التَّحْقِيقِ بِالْوُثُوقِ بِإِمَامَةِ جَامِعِيهَا، وَلَمْ يَرْكَنُوا إِلَى جَلالَةِ وَفَخَامَةِ مُصَنِّفِيهَا، بَلْ دَقَّقُوا وَأَمْعَنُوا النَّظَرَ فِي الْمُتُونِ وَالأَسَانِيدِ وَالرِّوَايَاتِ، وَبَيَّنُوا مُسْتَحَقَّ كُلٍّ مِنْهَا مِنَ الْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجَاتِ، مَعَ التَّعْلِيلِ وَالإِبَانَةِ وَاسْتِيفَاءِ الْبَحْثِ فِي الشَّوَاهِدِ وَالْمُتَابَعَاتِ، كَنَحْوِ فِعْلِ الإِمَامَيْنِ الشَّيْخَيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، حَتَّي خَلَصَتْ الصِّحَاحُ مِنَ الضِّعَافِ خُلُوصَ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعَيْنِ، وَسَفَرَ وَجْهُ السُّنَّةِ مُشْرِقًَا وَضَّاحًَا، كَإِشْرَاقَةِ الشَّمْسِ عَلَى الْكَوْنِ إِذَا طَلَعَتْ صَبَاحًَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت