الموضع الأول: الآيات 11-17"ذرني و من خلقت وحيدا * و جعلت له مالا ممدودا * و بنين شهودا * و مهدت له تمهيدا * ثم يطمع أن أزيد * كلا إنه كان لآياتنا عنيدا".
الذي تقدم في الكلام على البيت 21 الخاص بسورة المعارج الوقف و الابتداء على معنى ألا و لا يجوز الابتداء على معنى حقا .
قلت: قال في المقصد:"الوقف على كلا تام و أجازوا الوقف على أن أزيد و يبتدأ بكلا بجعلها بمنعى ألا"
قال المحقق: و الثاني الآيتان 31- 32"و ما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة و ما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب و يزداد الذين آمنوا إيمانا و لا يرتاب الذين أوتوا الكتاب و المؤمنون و ليقول الذين في قلوبهم مرض و الكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء و يهدي من يشاء و ما يعلم جنود ربك إلا هو و ما هي إلا ذكرى للبشر * كلا و القمر"
و معنى كلا الوجهين كما قررهما في البيتين 10، 11 معنى حقا و معنى ألا .
قال مكي:"الوقف على كلا لا يحسن ؛ لأنك لو وقفت عليها لصارت ردا لما قبلها و ما قبلها لا يرد و لا ينكر . و الابتداء بها حسن على معنى ألا و القمر و حقا و القمر أي حقا ما أقول و القمر ، و قد أجاز قوم الوقف هنا على كلا جعلوها ردا لما تضمنته الآية مما أتى في التفسير من قول ذي الأشدين لأصحابه عند نزول قوله تعالى في خزنة جهنم { عليها تسعة عشر } قال لهم أنا أكفيكم سبعة عشر و اكفوني أنتم اثنين . و هو مذهب الطبري و هذا بعيد لأنه لفظ لم يتضمنه معنى لفظ الآية ."
قال المحقق: الموضع الثالث و الرابع في سياق الآيات 49- 54"فما لهم عن التذكرة معرضين * كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة * بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة * كلا بل لا يخافون الآخرة * كلا إنه تذكرة".