قلت الموضع الثالث"كلا بل لا يخافون الآخرة"لك الوقف عليه ، و لك أيضا البدء به على معنى حقا و ألا و هذا مقصوده من قوله على كلا الوجهين .
قال صاحب منار الهدى:"و قيل كلا - الوقف عليها حسن كالسابق عليها - على أنها للردع على معنى أن الكفار لا يعطون الصحف التي أرادوها ثم استأنف بل لا يخافون الآخرة و إن جعلت كلا بمعنى ألا التي للتنبيه حسن الابتداء بها".
قال المحقق: قال مكي في كلامه على الموضع الرابع:"الوقف على كلا لا يجوز لأنك كنت تنفي بها ما حكى الله عنهم من أنهم لا يخافون الآخرة فإن جعلتها للنفي على أنها تأكيد لكلا الأولى جاز الوقف عليها عند بعض العلماء و هو مذهب أبي حاتم و الكسائي و نصير يجعلونها ردا و تأكيدا لكلا الأولى فتنفي ما نفته الأولى و هذا بعيد لأن التأكيد لا يفرق بينه و بين المؤكد و قد أجازوا الوقف على كلا الأولى و كيف يجوز الوقف عليها و الثانية عندهم تأكيد لها ؟ فيفرقون بين المؤكد و توكيده و فيه بعد آخر أيضا إشكال المعنى فلا يحسن الوقف عليها عندنا . و يجوز الابتداء بها على معنى ألا إنه تذكرة و لا يجوز الابتاء بها على معنى حقا أنه تذكرة لأنه يلزم فتح إن ."
30-و قد أتت في سورة القيامة *** ثلاثة يعرفها العلامة
31-في الوقف في الأول خلف قد ذكر *** و منعه في الباقيين مشتهر
32-و إن لا سكت قرأت كن غيتا *** فابدأ بأي المعنيين شئتا
قال المحقق: سياق المواضع الثلاثة من سورة القيامة جاءت على الشكل الآتي:
الموضع الأول الآيات 7-11"فإذا برق البصر * و خسف القمر * و جمع الشمس و القمر * يقول الإنسان يومئذ أين المفر * كلا لا وزر"