21-و موضعين في المعارج اعرف *** قف و ابتديء على الأخير و اكتف
قال المحقق: الموضع الأول من سورة المعارج جاء في سياق الآيات 11-15"يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه * و صاحبته و أخيه * و فصيلته التي تؤويه * و من في الأرض جميعا ثم ينجيه * كلا إنها لظى"
الوقف و الابتداء على معنى ألا و لا يجوز الإبتداء على معنى حقا و هو المعنى الثالث من معاني كلا .
قلت: قال في المقصد:"الوقف على كلا أولى من ينجيه"و قال في منار الهدى"الوقف على كلا حسن عند الأخفش و الفراء و أبي حاتم السجستاني و كلا بمعنى ألا فكأنه قال ألا لا ينجيه أحد من عذاب الله ثم ابتدأ إنها لظى"
قال المحقق: الموضع الثاني جاء في سياق الآيات 36-39"فما الذين كفروا قبلك مهطعين * عن اليمين و عن الشمال عزين * أيطمع كل امريء منهم أن يدخل جنة نعيم * كلا إنا خلقناهم مما يعلمون"
قلت: قال في منار الهدى:"الوقف ( أي على كلا ) تام عند نافع ردا لما قبلها ، و يجوز الوقف على نعيم و الابتداء بما بعدها على معنى ألا"
و الخلاصة أنه في الموضعين يقف على كلا و يبدأ بما بعدها و هذا الوقف على معنى ألا الخفيفة .
و الله أعلم
22-و قد أتت في سورة المدثر *** أربعة تظهر للمستحضر
23-و ليس للأول في المنهج *** إلا الذي في سورة المعارج
24-و الوقف في الثاني على قولين *** فابدأ به على كلا الوجهين
25-و قف على الثالث بالإجماع *** و ابدأ به أيضا و لا تراعي
26-على كلا الوجهين أما الرابع *** ففي الوقوف عنده تنازع
27-أجازه قوم على التأكيد *** و ليس هذا القول بالبعيد
28-و ليس ردا للذي قد مرا *** و استبعد التأكيد بعض القرا
29-لأجل ما بينهما قد فصلا *** و إن تشأ فابدأ به مثل ألا
قال المحقق: سياق المواضع الأربعة في سورة الدثر جاءت على الشكل التالي: