فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19

ومنها: توزيع وزارة الحج وإدارة الدعوة كتيبات ومنشورات علمية نافعة بأعداد كبيرة، وجري بعض العلماء والمحسنين على ذلك. وهي تسهم في نوع من توعية الحاج فقهيًّا وأدبيًّا وحضاريًّا، نسأل الله أن تتضاعف الجهود أضعافًا مضاعفة في إزالة تخلف الأمة وتبعثرها حضاريًّا في أيام يجتمعون فيها في هذه الفريضة المباركة.

مقتفيا من غير ما إيغال وعاملًا من غير ما إقلالِِ

هنا أدبان مهمان متعلقان بالعبادة:

الأول: الاقتفاء بلا غلو، فقد قال (: «إياكم والغلو في الدين؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» . وفي القرآن الكريم: ( لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ( «المائدة» .

ومن صور الغلو في الحج على سبيل المثال: رمي الجمارات بحصى كبيرة أو بأمور أخرى غير الحصى، أو غسلها قبل الرمي، وكذلك تتبع أماكن رسول الله ( التي لم تكن على وجه من مثل العبادة كما كان يفعله ابن عمر رضي الله عنهما.

ومن الغلو العجيب: ما زعمه الغزالي في الإحياء من استحباب الوقوف بعرفه اليوم الثامن وادعى أنه الحزم.

والثاني: العمل بلا تقلل؛ أي: الإتيان بالعبادة بلا تقليل كمن يمر بمنى ويجلس قليلًا بلا مبيت ولو لنصف الليل، وكذلك من يمر بمزدلفة بسيارته ولا يبيت غالب الليل.

ونظيره من يمر بعرفة مرورًا، ولا يجلس للصلاة والذكر والابتهال والدعاء, وإن كان حجه صحيحًا، ولكن لماذا إنقاص العبادة، وحرمان النفس من الفضل.

وبعض هؤلاء المتقللين، ربما أناب شخصًا مكانه أو سأل ما حكم هذا المنسك؟ فإذا قيل له: يجبر بدم. استهان بما يدفعه من ماله ولم يبالِ بتمام الحج وبِرِّه، وتحصيل الثواب الباهر؛ وقد قال تعالى: ( وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ( «البقرة» .

فهذان الأدبان السابع عشر والثامن عشر:

تلين للإخوان والأصحاب وناسكًا من غيرها واصطحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت