فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 19

وهنا يبين الناظم ما ينبغي على الحاج أثناء تنقله بين المناسك وأدائه للطاعة؛ بأنه يكون متذللًا لله، خاضعا له أثناء سيره وعمله.

قال:

* وليس كالشريد والمعارك *

أي: لا تَسِرْ كسير الشريد الهارب من أناس، أو ذلك المعارك -بضم الميم- أي: المقاتل الذي يشد على خصمه راكضًا وجسورًا، وهذا هو الأدب الرابع والثلاثون.

تقوله ما يقوله الأمينُ ما جلَّ أو دقَّ وما يبينُ

أي: تحرص أخي الحاج على تتبع آثار رسول الله ( القولية والأذكار التي كان يرددها في أماكنها، وهذا جزء من أدب سبق؛ وهو أخذ المناسك من رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.

ثم قال:

* ما جلَّ أو دقَّ وما يبين *

أي: احرص على الأذكار والأقوال ما كبر أو صغر، وكل ما أبانه رسول الله نحو قوله عند الإحرام مكبرا ومسبحًا وحامدًا؛ ومنها قوله بين الركنين: ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (.

ومنها: تكبيره عند رمي الجمار. وهذا هو الأدب الخامس والثلاثون.

مجتنبًا أذية الأنام بالدفع والفحش وبالمنامِ

وهنا نبه الناظم على الأدب السادس والثلاثين؛ وهو النهي عن أذية الآخرين.

-ومن ذلك: أذية الناس بالدفع أثناء الاختلاط والزحام.

-وأذيتهم بالفحش وهو المنطق البذيء، وفي الحديث: «ليس المؤمن بالطعَّان ولا اللعَّان ولا الفاحس البذيء» .

-وأذيتهم بالمنام في طريقهم، وهذه بلوى ظاهرة يتجاسر عليها من لا يعرف للطريق حقه ولا للمشاة حقوقهم.

-وأذيتهم بالافتراش في الطريق، سواء كان للراحة أو المنام، وذا لا يجوز.

-وأذيتهم بقضاء الحاجة في ممر طريقهم، وهذا فعل محرم. قال ( كما في صحيح مسلم: «اتقوا اللاعينين، الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم» . وسماهما «لاعنين» لأنهما جالبان اللعن من الناس عليه، فالحذرَ الحذرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت