فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 19

قال تعالى: ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ( «آل عمران/110» .

فحج مئات الآلاف من الناس وإيمانهم متفاوت، استقامتهم متباينة، وفيهم من يقصر ويسيء، فالواجب نصحه وتذكيره بالكلمة الرقيقة والأسلوب اللين.

قال (: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، ومن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» .

ترى حاجًّا يشتم ويسب، وآخر يستمع الغناء، وآخر يدخن، وما أكثرهم!! وآخر يؤذي الناس! فمن لهؤلاء إلا النصحة المشفقون والدعاة اللينون.

ومعنى: «للسوء والمحازن» أي: المنكرات السيئة التي تُحزن أهلَ الإيمان رؤيتُها.

ومرشدًا للنضال والجهال وناصحًا من غير ما إملالِ

في الحج يكثر الضوال والجهال، أحدهما يضل الطريق، والآخر يضل السنة والهدي، فالواجب نصحهما وإفادتهم، لاسيما من يعرف الأمكنة والمشاعر، ومن يفقه الأحكام والأدلة. وذا هو الأدب التاسع والعشرون

وأما الثلاثون: فالنصح بدون إملال ذكِّر بقصد، وانْصَح باعتدال، أو تحول الناس لئلا تملهم أو تضجرهم.

وهنا ننبه على أن بعض أصحاب المخيمات من حرصهم على الخير يُكثرون الكلمات والمواعظ دون إجمام أو ترويح، لدرجة حرمان الحجاج من النوم والارتياح، وذا مسلك ليس بجيد، فليتنبه.

وتطعم الفقير والمسكينا وترحم المسن والمهينا

هذا البيت اشتمل على أدبين آخرين مهمين:

الأول: يستطيعه الموسر المقتدر: وهو إطعام الفقراء والمساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت