-رميها تسبح حصيات نحو حبة الحِمَّص أو الباقلاء.
-ترمى رميًا معتدلًا، دون شدة أو تراخٍِ.
-لا إيلام للناس أو للشاخص؛ لأنه ليس في الشاخص شيطان كما قد يعتقده من كثير من الجهلة، وإنما هو إحياء لما صنعه إبراهيم ( وقد جاء في الحديث: «إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله» .
-موضع الرمي مجتمع الحصى لا الشاخص أو ما سال منه.
فإنما الطواف والجمارُ كيما يقام الذكر والجوآرُ
أي: ما جُعلت هذا الشعائر إلا لإقامة ذكر الله، يتحسس الحاج أنه يؤدي عبادة ذات معنى وليست أفعالًا بلا روح، أو حركات دون إضاءات، والله الموفق.
معظمًا لله بالتوحيد وطارح الشريك والنديدِ
وهذا هو الأدب الثالث والعشرون وهو أن الحج عنوان الوحدانية لله تعالى؛ لأنه يقصد ربًّا واحدًا، له يسعى وله يصلي ويطوف، ومن أجله يحلق وينحر ويرمى، وهو يردد دائمًا: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر والله أكبر ولله الحمد. ويردد: لبيك اللهم لبيك.
فالحاج يعلن توحيده لله، الذي به يبرأ من كل دين أو صنم أو طاغوت أو نجم أو صورة، ويعلق رجاءه وخوفه بالله تعالى، قال تعالى: ( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ ( «غافر/14» .
إذن فلا يصح حج من دعا غير الله من نبي أو ولي أو صالح أو ما شابهه؛ لأن الله لم يعد قصدًا لله، بل صار القصد لمخلوق لا يضير ولا ينفع، وقد أمر الله رسوله أن يقول: ( قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًا ولا رشدًا ( «الجن/21» .
منكسرا في جَمْع أو عرفات وتائبا بالصدق والعبَراتِ
والأدب الرابع والعشرون: أن تكون هيئته حال الدعاء منكسرًا لله، منطرحًا بين يديه باكيًا، يرجو فضله ويسأله محو ذنوبه.
وقال الناظم:
* في جَمع أو عرفات *