ومن الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عدم مخالفته في أي أمر حتى لا يهلكوا بذلك لأن في مخالفته الفتنة والعذاب الأليم يقول سبحانه: ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) النور (63) .
كما أدب الله المسلمين بالتأسي به والاقتداء به في كل أمورهم فقال سبحانه: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) الأحزاب (21) .
والأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بالامتثال والانقياد لحكمه ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) المائدة (49) .
( أنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) النساء 105 ولهذا فقد قال صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ) ومن هنا كان من الأدب مع القاضي والحاكم والقائد والرضا والتسليم بما يفرضه الشرع والعقل والدين ما دام الحكم مطابقا لما أمر الله تعالى به ، كما أدب الله المسلمين مع رسولهم حيث لا يكتمل إيمانهم إلا إذا كان رسول الله أحب إليهم من نفوسهم التي بين جنوبهم حتى قال صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه ) فقال عمر والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي التي بين جنبي فقال له صلى الله عليه وسلم: لم يكتمل إيمانك يا عمر: فقال له عمر: والله لأنت الآن أحب إلي من كل شيء حتى من نفسي التي بين جنبي ، فقال صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر أي الآن كمل إيمانك ) .
ولقد أدب الله المسلمين بأن أمرهم بالصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم حين يذكر اسمه حيت أن الله وملائكته يصلون عليه إذ يقول ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) الاحزاب آية (56)