حين قال ( مثل الذي يقرأ القرآن كالأرجة طعمها طيب وريحها طيب ، والذي يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل الفاجر وفي رواية المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل الفاجر وفي رواية المنافق - الذي يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها ) رواه الشيخان والترمذي عن أبي موسى ، ولقد أوجب الله بالمداومة على تلاوته وحسن ترتيله في قوله ( ورتل القرآن ترتيلا وبحسن الاستماع إليه والإنصات لكي تتنزل رحمة ربنا إذ يقول سبحانه( وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) ويكون الأدب مع القرآن بتحسين الصوت والتجويد روى أحمد وابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( زينوا القرآن بأصواتكم ) ويكون الأدب مع القرآن بالتفكير والتدبر واستحضار القلب وعدم الغفلة عنه ويكون باستحضار الخشوع والبكاء فقد روى ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( اتلوا القرآن وابكوا فان لم تبكوا فتباكوا ) وغاية الأدب مع القرآن تكون بالعمل به وبالوقوف عند حدوده التي حددها الله تعالى وأن يحل المسلم حلاله ويحرم حرامه وأن يلتزم بخلاقه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد سئلت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ( كان خلقُه القرآن ) فكأن المسلم قرآن يمشي على الأرض بأخلاقه ومبادئه وتلك هي التقوى حيث سئل علي كرم الله وجهه عن التقوى فقال ( هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل ) ولقد كان لهذه الأمة شأنها ومكانتها يوم أن كان القرآن خلقها فكانوا يدًا على من سواهم وكان يسعى بذمنهم أدناهم وكانوا رحماء بينهم أشداء على الكفار وكنت تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا وكان سيماهم في وجههم من أثر السجود أولئك حزب الله ألا أن حزب الله هم المفلحون . لقد حوى القرآن علاج أمراض البشر وتضمن علاج عللهم ( وننزل من القرآن ما