فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 114

ويتبع الأدب مع الله تعالى الأدب مع قرآن الكريم ، والقرآن الكريم هو كتاب الله ( الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) وهو الذي يقول فيه ربنا ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) وهو الذي يزيد المؤمنين أيمانا إذا تلي عليهم وهو الشفاء لما في الصدور وهو الذي شفاءو رحمة للمؤمنين وهو الذي يقول فيه رسولنا صلى الله عليه وسلم فيما رواه على كرم وجهه ( أنها ستكون فتن قلت وما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعكم وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن ، ولا يخلق من كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يشبع منه العلماء وفي رواية( ولا تختلف به الأهواء ) هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن تقول ( أنا سمعنا قرآنا عجبا يهدب إلى الرشد ) من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ) وهو الذي يشفع لصاحبه يوم القيامة كما يقول عليه السلام ( أن الصيام والقرآن ليشفعان في العبد يوم القيامة يقول الصيام رب منعته الطعام بالنهار فشفعنى فيه ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان ) وهو الذي أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتعهده لكثرة نفلته روى البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تعاهدوا القرآن فوا الذي نفسي بيده لهو اشد تفصيا من الإبل في عقلها ) وهو الذي قال عنه ربنا لرسوله صلى الله عليه وسلم ( أنا سنلقى عليك قولا ثقيلا ) وهو الذي تعهد الله تعالى بحفظه إذ قال ( أنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون ) ولقد مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم قارئ القرآن بأمثلة مختلفة على حسب درجات العمل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت