الصفحة 26 من 37

إن كلامك لن يكون مقبولا إلا إذا صدَّق فعلُك قولَك، يقول الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } ] الصف: 2[ .

، ويقول سبحانه على لسان شعيب عليه السلام { وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه } ]هود: 88[ .، ويقول أيضا: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } .

وتقول عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم: )) كان خلقه القرآن (( ] صحيح الجامع برقم4687 المجلد3-4[ .

فلقد كان صلوات ربي وسلامه عليه يدعو الناس للعمل بالقرآن وكان هو أول من يتخلق بأخلاق القرآن، فهذا الذي ينبغي أن يكون عليه الدعاة المخلصون.

4ـ وضوح اللغة:

يجب أن يكون الإلقاء باللغة التي تناسب المستمعين فبالنسبة لنا نحن العرب يجب أن يكون إلقاؤنا باللغة العربية الفصحى ، مع ضرورة تجنب اللهجات الدارجة إلا في

أضيق الحدود . يقول الله تعالى: { إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون } ]يوسف: 2 [ . ، ويقول: { نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين } ] الشعراء: 195 [ . ويقول جل من قائل: {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته } ] فصلت: 44[ .

إن مراعاة النطق السليم وقواعد اللغة له أكبر الأثر في تقبل الجمهور لما يلقى إليهم. كما أن استخدام المحسنات البديعية دون ما مبالغة يضفي على الإلقاء جمالا وقبولا لدى المستمعين.

5ـ التوقيت المناسب:

يقول ابن مسعود رضي الله عنه: )) كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا (( ]البخاري فتح الباري المجلد الأول كتاب العلم رقم الحديث 68[ ، أي كان يراعي الأوقات في تذكيرنا، كما نقله ابن حجر رحمه الله في الفتح عن الخطابي. فهذا يتضمن اختيار الوقت المناسب للمحاضرة ابتداءً، كما يتضمن عدم الإكثار في عدد مرات الإلقاء ومراعاة الفارق الزمني بين كل محاضرة وأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت