فما كان الله ليبارك في عمل لم يرد به صاحبه وجه الله. ففي الحديث القدسي يقول الله سبحانه وتعالى: )) أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه (( ] صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 4189 المجلد 3-4[ .
وروى مسلم أيضا في صحيحه حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار، المقاتل ليقال جريء، والمعلِّم ليقال عالم، والمتصدق ليقال جواد ]رواه مسلم 6/47[.
وكما أثر عن سلفنا الصالح أن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه تعالى وموافقا لسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
2ـ اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في كلامه وخطبه وأحاديثه:
هذا هو الشرط الثاني من شروط قبول العمل، ولا ريب أن عملا لا يقبله الله لا يمكن أن يكون مؤثرا في الناس تأثيرا يرضاه الله. كما أن الله قد علم نبيه أفضل الطرائق والأساليب لدعوة الناس إلى دين الإسلام، فهو صلى الله عليه وسلم خير متبوع في هذا الأمر وفي كل أمر. يقول الله تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } ]آل عمران: 31 [ ويقول تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا } ا] الأحزاب:21 [ ويقول جل وعلا: { وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم، صراط الله } ] الشورى:52-53 [ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: )) تركت فيكم شيئين، لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي (( ] صححه الألباني في صحيح الجامع برقم(2934 المجلد3-4 [ ، ويقول: ) )أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدي هدي محمد، و شر الأمور محدثاتها (( ] صحيح الجامع برقم(1365) المجلد 1-2 [ ، ويقول أيضا: ))من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (( ] صحيح الجامع برقم(6274) المجلد5-6 [ .
3ـ القدوة: