أما بالنسبة لطول المحاضرة فهو أمر في منتهى الأهمية، حيث ينبغي مراعاة الحال سواء بالنسبة لنوعية الإلقاء أو نوعية المكان أو نوعية المستمعين. وعلى كل حال فإن الأصل هو عدم الإطالة والالتزام بوقت محدد مما يضمن عدم تسرب الملل إلى المستمعين. ولعل المتخصصين في مجال التربية والتعليم يحبذون أن لا تطول المحاضرة أو الدرس أكثر من (45) دقيقة.
6ـ الوسائل المناسبة:
السبورة - الشفافيات - الشرائح - الفيديو - الكمبيوتر... الخ، مما يساعد على توضيح المعاني، ويؤدي إلى جذب انتباه المستمعين.
ولعل لاستخدام هذه الوسائل التعليمية أصلا في الشريعة حيث ثبت في صحيح البخاري (أن النبي صلى الله عليه وسلم خط خطا مربعا، وخط خطا في الوسط خارجا منه، وخط خُطُطًا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط وقال: هذا الإنسان؛ وهذا أجله محيط به - أو قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخُطُط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وان أخطأه هذا نهشه هذا] رواه البخاري فتح الباري المجلد الحادي عشر برقم6417 [ .
7ـ تنويع الأساليب:
كالتقرير والاستفهام والتعجب وكضرب الأمثال وقص القصص وغيرها مما يكثر استعماله في القرآن والسنة المطهرة. كما أن من أعظم الأساليب المؤثرة في المستمعين هو الاستدلال على أقوالك بنصوص القرآن وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
8ـ مراعاة حاجة المستمعين للموضوع:
فهذا هو القرآن يتنزل في مكة ثلاث عشرة سنة لا يحدثهم في الأعم الأغلب إلا في موضوع العقيدة لحاجة المسلمين الجدد لهذا الموضوع دونما سواه، كما أن القرآن كان يتنزل طيلة حياة الرسول صلى الله عليه وسلم يعالج المواقف والوقائع التي كانت تقع آنذاك. وهذا هو الرسول صلى الله عليه وسلم يستغل وقوع الحوادث والمناسبات ليحدثهم عنها ، كما حدث عند كسوف الشمس في عهده وعند خوض نفر من المسلمين في حادثة الإفك وغير ذلك كثير.