ولقد ساء الدكتور القس"بيارد ضودج"رئيس الجامعة الأمريكية ما بين (1922م-1928م) أن يكون الدكتور مصطفى الخالدي أستاذًا في الجامعة ورئيسًا لجمعية الشبان المسلمين في بيروت صاحب نشاط من أجل القضية الفلسطينية وصارحه بذلك، مما جعل الدكتور الخالدي يعتزل التدريس في الجامعة.
وبسط الدكتور ضودج رأيه في قضية فلسطين عام 1908م فقال:"إن قيام حكومة اتحادية في فلسطين تحت إشراف هيئة الأم يسلب العرب سيطرتهم المطلقة على فلسطين، كما يضع حدًا لإدعاء اليهود بهجرة غير مقيدة، إلا أن الفريقين يربحان بذلك ربحًا ثابتًا: إن اليهود يحتفظون بموطن قومي واسع جدًا يستطيعون به لتفوقهم الغني الحديث أن يتولوا -بالخطى الاقتصادية السليمة- زعامة الشرق الأوسط كله. أما العرب فإنهم سيجنون ربحًا من ذلك التقدم التجاري والصناعي الذي يأتي من هذا السبيل"!
الدعوة إلى اللغة العامية:
أدركت الجامعة الأمريكية أن قوة المسلمين بتمسكهم بلغة القرآن الكريم"الفصحى".. فنشطوا في الدعوة إلى العامية، وأن يحل الحرف اللاتيني مكان العربي.. وهم يقصدون من وراء ذلك أن تتعدد اللهجات. لكن هذه الدعوة فشلت، فأعادت الجامعة الأمريكية الفكرة تحت شعار"تبسيط اللغة"وألف الدكتور أنيس فريحة (أحد أساتذة الجامعة الأمريكية في بيروت) كتابًا أسماه"تبسيط قواعد اللغة العربية وتبويبها على أساس منطقي جديد".
وتلقف هذه الدعوة الأخيرة عدد من المتفرنجين كان من بينهم طه حسين، ونصارى لبنان… وتجلت هذه الدعوة في مؤتمر"أزمة التخلف الحضاري"التي عقدت أخيرًا في الكويت فما كان أحد من المنتسبين إليها يستطيع أن يتكلم الفصحى بطلاقة، وهذا نتيجة طبيعية للثقافة التي تلقوها، فهكذا علمتهم الجامعة الأمريكية وأمثالها من جامعات التضليل والإفساد.