وأدى ذلك إلى إضراب قام به الطلاب كإضراب اليوم، وغالبًا ما تكون أعمالنا -نحن المسلمين- ردود فعل… ثم نتناسى الحقائق ونمضي لما يراد لنا لنستيقظ بعد ستين سنة على زوبعة جديدة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وهكذا فالجامعة الأميركية تبشيرية منذ قيامها واضحة في ذلك.
ارتباط الجامعة بالسياسية الأميركية الاستعمارية:
"الدكتور جون بادو"كان مدربًا في الجامعة الأمريكية في بيروت ثم مدير الجامعة الأمريكية بالقاهرة ثم سفيرًا للولايات المتحدة الأمريكية في القاهرة… هذا التدرج يرينا أن عمل جون كسفير سياسي لا يزيد أهمية عن عمله كمدرس ثم كمدير للجامعة الأمريكية.
وبالأصل قامت الجامعة الأنجيلية (الأمريكية) بدعم من القنصلية الأمريكية في الدولة العثمانية وكلما كانت الدولة العثمانية تهم بإغلاقها تضطر للتراجع عن هذا القرار تحت ضغط من سياسة الولايات المتحدة الأميركية. بل إن الدولة العثمانية عام 1888م أغلقت مدارس المبشرين الأمريكيين ولكن المستر"بسنغر"قنصل أمريكا في بيروت والمستر اسكار ستراوس تدخلا في الأمر حتى سمح الوالي علي رضا باشا بأن تعود تلك المدارس إلى فتح أبوابها.
وما زالت الجامعة الأمريكية ماضية في مخططها الاستعماري؛ فلقد تبنت حلف بغداد ومشروع النقطة الرابعة وأعمال لجنة الإغاثة، ومن قبل نشر الكاتب"لدفيك برنهارد"سنة 1905م مقالًا عنوانه"أمريكه في الشرق"صور فيه الكلية السورية الإنجيلية على أنها محاولة مدروسة لتمهيد الطريق أمام المصالح الأمريكية.
موقفها من قضية فلسطين:
كان هو نفسه موقف الولايات المتحدة الأمريكية وقد قال"أوسكار ستراوس"وزير الولايات المتحدة المفوض في تركية والذي كان مشرفًا على الكلية السورية الإنجيلية وسائر المدارس الأمريكية:
"أنا أمريكي في الدرجة الأولى، ثم أنا يهودي".