وعندما فشلت الجامعة الأمريكية في كثير من مخططاتها تبنى بعض القائمين عليها"الدعوة العلمانية"في أوساط المسلمين وهدفهم من ذلك إبعاد المسلمين عن حقيقة دينهم، والزج بهم في مهاوي الضياع والقلق.
الجامعة الأمريكية استمرار للغزو الصليبي الاستعماري:
جميع مدارس التبشير على طول امتداد العالم الإسلامي، أوكار للاستعمار الغربي البغيض، واستغلال للدين المسيحي من أجل غايات عدوانية أثيمة. وما عجزت الحروب الصليبية عن تنفيذه بالقوة والاحتلال، نفذه أحفادهم تحت شعار الرحمة والإنسانية والعلم…
قال غاردنر:
"لقد خاب الصليبيون في انتزاع القدس من أيدي المسلمين ليقيموا دولة مسيحية في قلب العالم الإسلامي.. والحروب الصليبية لم تكن لإنقاذ هذه المدينة بقدر ما كانت لتدمير الإسلام".
ويقول ليفونيان:
"خابت دول أوروبة في الحروب الصليبية الأولى من طريق السيف فأرادت أن تثير على المسلمين حربًا صليبية جديدة من طريق التبشير، فاستخدمت لذلك الكنائس والمدارس والمستشفيات، وفرقت المبشرين في العالم. وهكذا تبنت الدول حركة التبشير لمآربها السياسية ومطامعها الاقتصادية".
وهكذا: فالجامعة الأمريكية استعمارية في نشأتها، تبشيرية في أهدافها، والاستعمار والتبشير صنوان لا ينفصل أحدهما عن الآخر. وهي بعد ذلك عدوة لآمال العرب المسلمين، تآمرت علينا في كل قضايانا ابتداء بهدم الخلافة الإسلامية وانتهاء بقضية فلسطين. وأكد لنا إضراب طلاب الجامعة الأمريكية الأخير جميع الحقائق التي تحدث عنها كثير من طلاب الجامعة الأمريكية السابقين أمثال الدكتور عمر فروخ والدكتور مصطفى الخالدي.
وجامعة هذه هي حقيقتها فإنا نحذر من بقائها وأمثالها من أوكار التبشير ونناشد بما هو آت: