الصفحة 23 من 134

وفي نهاية المطاف بالجامعة الأميركية يحدثنا المؤلف عن التحاقه بالحزب القومي السوري بعد أن كان عضوًا في خلية من نوى حركة القوميين العرب، ولئن بدأ هذا متناقضًا إلا أنه -في رأيه- لم يكن كذلك لأن"الجو الفكري والعاطفي الذي انتقلتُ إليه لم يختلف كثيرًا عن الجو العروبي الذي كنت فيه، فالقيم والمقولات والمعاني بقيت نفسها، وإن اختلفت محتوياتها في بعض أوجهها"

أصبح د. شرابي بعد التحاقه بالحزب القومي السوري من المقربين الخلص لزعيمه انطون سعادة الذي كان قوي الشخصية واسع الطموح، وتأثر شرابي بسعادة تأثرًا بالغًا يتضح أثره في كتابه الذي ألفه بعد ثلاثين سنة من إعدام سعادة الذي يقول عنه"أحببته واحترمته كما لم أحترم أو أحب أي إنسان آخر.."

ويشير د. شرابي في هذا الصدد إلى اهتمام أنطون سعادة اهتمامًا بالغًا بالقضية الفلسطينية ويستعرض آراءه في هذا المجال والتي لا يخلو بعضها من الصحة، والتي تفسر لنا -جزئيًا- نشاط هذا الحزب -المشوب بالدعاية والاستعراض- ضد إسرائيل في لبنان.

طفولة مشوشة !

وقبل أن ينتقل بنا د. شرابي من بيروت حيث أنهى دراسته الجامعية إلى شيكاغو حيث درس للحصول على الماجستير ثم الدكتوراه، يقف بنا وقفة قصيرة ليستعرض طفولته منذ ألحقه والده في السابعة من عمره طالبًا داخليًا في مدرسة الفرندز Friends في رام الله إلى ذكرياته عن عكا التي اعتاد أن يقضي فيها صيف كل عام والتي"كانت لديه -وما تزال- أجمل مدينة في العالم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت