فبعد الحرب العالمية الأولى حمت أمريكا تنفيذ وعد بلفور بالشراكة مع بريطانيا وهو الصك الذي استخدم لاقتلاع الشعب الفلسطيني المسلم من دياره.
وفي أواخر أيام الحرب العالمية الثانية قابل الرئيس روزفلت الملك عبد العزيز آل سعود في مصر في فبراير 1945م وكان أول مطلب لروزفلت هو السماح لعائلات يهودية بإقامة مستعمرات صهيونية في ضواحي المدينة المنورة ملوّحًا بأنه سيقدم ثمنًا لذلك عشرات الآلاف من الجنيهات الذهبية إن حاز مطلبه القبول -وكانت الجزيرة العربية وقتها تعاني من ضائقة اقتصادية شديدة.. ولقد رفض الملك عبد العزيز رحمه الله آنذاك مجرد مناقشة الأمر.
ثم جاء دور ترومان في إقامة دولة اليهود عام 1948م وما لحق ذلك من تاريخ حافل بالتمكين والدعم لليهود بالأموال والأسلحة والنفوذ والضغط الدولي والتصدي لكل الحقوق العربية مما يعرفه كل صغير وكبير ولا حاجة لنا لإعادة سرده… حتى وصلنا مع أمريكا قبل أيام إلى قيامها بإغلاق مكتب إعلام منظمة التحرير في واشنطن رغم أن المكتب يسعى لعرض وجهة النظر العربية بإمكانات هزيلة جدًا بما لا يغني من الحق شيئًا، فالمسألة لم تكن في يوم من الأيام مسألة شرح عدالة الحقوق العربية!! وإنهم يعرفون ذلك لكنه الحقد والكراهية التي لا حدود لها..
والعجيب أنه بعد إعلان إغلاق مكتب الإعلام الفلسطيني لوح ممثل العرب في الأمم المتحدة الدكتور كلوفيس مقصود بأن ذلك سوف تنعكس آثاره على المصالح الأمريكية في المنطقة العربية .
ولماذا الجامعة الأمريكية الآن ؟
ولنا أن نتساءل هل فتح الجامعة الأمريكية في عمان وإنقاذها من أزمتها المالية في لبنان هو إحدى هذه الانعكاسات التي ألمح إليها من الجامعة العربية ؟