الصفحة 15 من 134

وفي عام 1909م احتج الطلبة المسلمون على إجبارهم على الحضور إلى الكنيسة فاجتمعت إدارة الكلية وأصدرت منشورًا جاء فيه"إن هذه كلية مسيحية أسست بأموال شعب مسيحي وأقيمت لتوجد تعليمًا يكون الإنجيل من مواده لكي تعرض منافع الدين المسيحي على كل تلميذ وهكذا نجد أنفسنا ملزمين بأن نعرض الحقيقة المسيحية على كل تلميذ وأن كل طالب يدخل إلى مؤسستنا يجب أن يعرف مسبقًا ماذا يطلب منه".

وأعلن مجلس الأمناء أن الكلية لم تؤسس للتعليم اللاديني ولا لبث الأخلاق الحميدة ولكن من أولى غاياتها أن تعلم الحقائق الكبرى التي في التوراة وأن تكون مركزًا للنور المسيحي وللتأثير المسيحي وأن تخرج بذلك على الناس وتوصيهم به.

لماذا الاندفاع والحرص على صيانة مستقبل أخطر المؤسسات الصليبية التنصيرية في المشرق العربي ؟

وحتى عام 1922م كانت الجامعة الأمريكية لا تزال تصر على تعليم التوراة لطلابها حيثما تسنح الفرصة.

ويقول بنروز رئيس الجامعة الأمريكية لدى تنصيبه رئيسًا لها عام 1948م"إن الدلائل قد أثبتت أن التعليم هو أثمن وسيلة استغلها المبشرون الأمريكيون في سعيهم لتنصير سوريا ولبنان ومن أجل ذلك كان اختيار رئيس الجامعة من مبشري الإرسالية البروتستانتية".

فهل -بعد هذا الوضوح- يمكن لأحد أن يماري في أن للجامعة الأمريكية رسالة تؤديها وأن لهذه الرسالة غاية واضحة المعالم: هي تهيئة البلاد العربية للتبعية للنظم الغربية وعزلها عن أي تأثير للإسلام…!

العرب وأمريكا:

إن تاريخ العلاقات العربية الأمريكية حافل بالمواقف العدائية من جانب الولايات المتحدة مما لا يمكن تفسيره إلا بالحقد الصليبي والكيد الكافر الذي يملي عليها تلك المواقف، ولطالما مد حكام العرب أيديهم لأمريكا وفتحوا ديارهم وقدموا ثروات أمتهم لها في الوقت الذي لم يجدوا منها -ولن يجدوا- سوى الصلف والعنجهية وكأنها تعامل جماعة من المتخلفين عقليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت