الصفحة 14 من 134

ولعله ينبغي علينا أن نعترف بأن الجامعة الأمريكية قد قطعت شوطًا بعيدًا في إنجاز الأهداف التي أنشئت من أجلها، وكل ذي بصيرة يرى -كل يوم- النتائج الوبيلة لإقامة حصان طروادة في صورته العصرية وسط ديار الإسلام.

نعم.. لقد أوقعت الجامعة الأمريكية التخريب المتعمد في عقول أغلب الشباب المسلم ممن تلقوا تعليمهم على يديها. ألسنا نرى تلاميذ فيليب حتي وشارل مالك وقسطنطين زريق يتبوأون أخطر المراكز في أكثر بقاع البلاد الإسلامية. ولهذا يراد للجامعة الأمريكية أن تستمر في رسالتها التي تعمل لتدمير القيم العليا عند الشباب المسلم، ومصداقًا لهذا القول فلقد رفضت الجامعة الأمريكية في بيروت كل العروض المقدمة من بيروت الشرقية لاستضافتها هناك، فالشباب المسلم هو ميدان عملها !

ما هي الجامعة الأمريكية في بيروت ؟

تأسست الكلية السورية الإنجيلية (الجامعة الأمريكية اليوم) في بيروت عام 1865م وعينت الإرسالية الأمريكية البروتستانتية القس دانيال بلس رئيسا لها حيث ألقى خطابًا في إحدى كنائس نيويورك بمناسبة اختياره لهذا المنصب أكد فيه حاجة الشرق الأدنى إلى أطباء وإلى تعليم ديني تكون التوراة فيه كتاب تدريس دائم، أما عمل الكلية -في تصوره- فيجب أن يكون وضع كتب مسيحية تساعد على الاتصال بملايين الناس في آسيا وأفريقيا (مناطق النفوذ الاستعماري) وعلى إسباغ النعمة المسيحية عليها، كما أعلنت الإرسالية أن الكلية هي مؤسسة بروتستانتية وأنها مصممة على إضفاء الطابع التبشيري عليها وعلى أن يكون كل أستاذ فيها مبشرًا مسيحيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت