الصفحة 18 من 38

فلما غاب هذا الحق على كثير من النساء بدأت المرأة ترد كلام الزوج وإن فعلت ما أمرها به كانت متبرمة متاففه يعلو وجهها العبوس وتبدوا عليها أمارات الكراهية والضيق

انظري أيتها المرأة إلى هذا الحديث لتعرفي فضل طاعة الزوج والوعيد في التقصير عن خدمته وطاعته.

فقد أخرج الأمام أحمد والحاكم والبيهقي عن حصين بن محصن قال:

حدثتني عمتي قالت: أتيت رسول- صلى الله عليه وسلم - في بعض الحاجة فقال: أي هذه! أذات بعل؟ ، قلت نعم

قال: كيف أنت ؟ قالت: ما آلوه - أي لا أقصر في طاعته وخدمته- إلا ما عجزت عنه ، قال: فانظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك

فعلي المرأة أن تعامل زوجها بالرفق واللين حتى تكسب قلبه وعلى أن تحترمه وتقدره فالرجل يحب هذا من زوجته له واحترام الزوج وتقديره من خصائص الرجولة ويتفق فيه جميع الرجال . ومعظم المشاكل الزوجية هي عدم احترام الزوجة لزوجها وعدم تقديره فهذا الأمر صعب جدًا على الرجل.

ومن صور عدم التقدير والاحترام للزوج علو صوت المرأة وارتفاعه فوق صوت الزوج، فرفع الصوت على الزوج إيذاء له وعدم تأدب معه

-يقول ابنه سعيد بن المسيب

ما كنا نكلم أزواجنا إلا كما تكلمون أمرائكم.

قال شيخ الإسلام - ابن تيمية - رحمه الله - كما في مجموع الفتاوي ( 32/60)

في قوله تعالي { فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ } ( النساء: 34)

يقتضي وجوب طاعتها لزوجها مطلقًا من خدمة وسفر معه وتمكين له وغير لك كما دلت على ذلك سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

-وقال أيضا كما في مجموع الفتاوى (32/275)

وليس على المرأة بعد حق الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم - أوجب من حق الزوج.

وهذه بشارة لكل من أطاعت زوجها

فقد أخرج ابن حبان وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 660) من حديث أبي هريرة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت