بعض النساء - هداهن الله - تبدأ بعد الأشهر الأولي من الزواج في التبدل وعدم الأهتمام بزينتها والأنشغال عن الزوج إما بالطهي أو ترتيب البيت أو الأولاد وغير ذلك ، وما علمت هذه المسكينة أن الزوج يري من الفتن خارج البيت ما الله به عليم.
فينبغي عليها أن تتزين وتتجمل للزوج.
حتى تملك قلبه وتجدد حياته ويجد الأنس والسرور عند النظر إليها والأمر كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم - كما عند الأمام أحمد والنسائي وحسنة الألباني من حديث أبي هريرة قال
"قيل لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - أي النساء خير؟"
قال- صلى الله عليه وسلم - التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره.
وعدم تزين المرأة مخالف للفطرة التي فطر الله عليها النساء وإلى هذا يشير قول تعالي
{أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} ( الزخرف 18)
ولهذا أباح الله تعالى للنساء من التحلي واللباس ما حرمه على الرجال لحاجتهن إلى التزين واللباس.
-فعلى المرأة أن تتزين لزوجها وهذا من حقه عليها وإن تجاوزت من العمر ما تجاوزت فذلك من أسباب الألفة والتودد
-وأخرج الأمام البخاري:
عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا دخلت ليلًا فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة"
الشعثة: البعيدة العهد بالغسل وتسريح الشعر والنظافة.
-قال الأمام النووي رحمه الله كما في شرح صحيح مسلم ( 7/81)
ومعني تستحد المغيبة أي تزيل شعر عانتها والمغيبة التي غاب عنها زوجها .
وفي هذا الحديث دلالة على أن المرأة لا تجعل الزوج ينفر منها وتقع عينه على ما يكره فنقع الوحشة بينهما
-في الحديث دلالة أيضا على أن المرأة مادام زوجها حاضرا ً مقيما فهي دائمة التزين ولا تهجر التزين إلا في غياب الزوج.
-وما أعظم ما أوصت به إمامة بن الحارث ابنتها في شأن النظافة والتزين أمام زوجها فقالت لها: