هذا دليل على تحريم امتناعها من فراشه لغير عذر شرعي، وليس الحيض بعذر في الامتناع، لأن له حقا في الاستمتاع بها فوق الإزار
ومعني الحديث: أن اللعنة تستمر عليها حتى تزول المعصية لطلوع الفجر والاستغناء عنها أو توبتها ورجوعها إلى الفراش.
-وقال الحافظ - رحمه الله - كما في فتح الباري ( 9/205-206)
قال ابن أبي جمره: الظاهر أن الفراش كناية عن الجماع ويقويه قوله: الولد للفراش أي لمن يطأ في الفراش، والكناية في الأشياء التي يستحي منها كثيرة في القرآن والسنة
قال: وظاهر الحديث اختصاص اللعن بما إذا وقع منها ذلك ليلًا لقوله"حتى تصبح"وكأن السر تأكد ذلك الشأن في الليل وقوة الباعث عليه ولا يلزم من ذلك أنه يجوز لها الامتناع في النهار، وإنما خص الليل بالذكر لأنه المظنة لذلك.
وفي الحديث: الإرشاد إلى مساعدة الزوج وطلب مرضاته وأن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة وأن أقوي التشويشات على الرجل داعية النكاح ولذلك خض الشارع النساء على مساعدة الرجال في ذلك أو السبب فيه الحض على التناسل.
وأخرج الترمذي بسند صحيح عن طلق بن على قال:
"قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأتيه وإن كانت على التنور."
-قال المباركفوري- رحمه الله - كما في تحفة الأحوذي ( 4/24)
قوله"إذا الرجل دعا زوجته لحاجته"أي المختص به كناية عن الجماع
"فلتأته"أي لتجب دعوته
"وإن كانت على التنور"وإن كانت تخبز على التنور مع أنه شغل شاغل لا يتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه.
-وأخرج ابن ماجه بسند حسن عن عبد الله بن أبي أوفي عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:
"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذى نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله. حتي لو سألها نفسها وهى على قتب لم تمنعه"
على قتب: على ظهر بعير.
-قال ابن الأثير كما في النهاية ( 4/11)