يقع قبل وقوعه) [1] .
وفي صحيح مسلم قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا .. » [2] . ومع ذلك .. كم من شخص مقيم على كثير من الذُّنوب والآثام وهو يرى النُّذُرَ في المنام فلا يتَّعظ من تلك الرؤى بشيء، وصَدَقَ اللهُ حين أخبر عن قوم لم ينتفعوا بالنُّذُر أثناء يقظتهم؛ فكيف بمنامهم؟! قال تعالى: {وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} .
ومنهم مَن تكون الرُّؤيا سببًا لهدايته ونجاةً لأسرته؛ فمن ذلك على سبيل المثال أنَّ أحدَهم رأى رجلًا أسودَ يزني بامرأته وهو يريد أن يصرخ به ولكن لا يخرج منه صوت إلى أن استيقظ، فلما سأل أحد المعبرين قال له: فورًا حطِّم الدِّشَّ الذي في بيتك. فأيقن أنَّ الرجلَ هو ذلك الدِّشّ، وأما زوجته المزنيُّ بها فكانت تنظر إلى هذا الدِّشِّ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «زنا العين النظر» ، والأمثلة في هذا الجانب كثيرةٌ جدًّا ويطولُ ذكرُها.
4 -تفسير رؤية الميت بتفسيرات خاطئة:
فمن النَّاس مَن إذا رأى قريبَه الميت في المنام ابتدر إلى ذهنه أنَّ هذا الميتَ محتاجٌ إلى الصَّدَقة فيتصدَّق عنه ويحتسب الأجرَ لذلك الميِّت، وربَّما قيل ذلك معتقدًا الوجوب، ومنهم مَن يظنُّ أنَّ رؤيةَ الميِّت تدلُّ على أنَّ الرَّائيَ قريبًا سيلحق بذلك الميت،
(1) فتح الباري (12/ 375) .
(2) رواه مسلم في كتاب الرؤيا برقم (2263) .