الصفحة 19 من 72

أو كلام العرب وأمثالها وكلام الناس وأمثالهم، أو خير معروف أو كلمة حكمة؛ وذلك كنحو تعبير الخشب بالمنافق؛ لقوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} ، وكتعبير الفأر بالفاسق؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - سمَّاه فويسقًا، وكتعبير القارورة بالمرأة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «رفقًا بالقوارير» . يعني ضعفة النِّساء، وتَتَبُّعُ أمثلة ما ذُكر يَطول [1] .

2 -الاعتمادُ على تفسير الرُّؤيا على بعض الكتب المطبوعة التي تفسر الأحلام:

-إنَّ كتبَ تفسير الأحلام يمكن أن يستفيد منها الإنسانُ في كيفية التَّفسير؛ أمَّا أن يفسّر من خلالها فلا شكَّ أنَّ هذا خطأٌ؛ لأنَّ الرُّؤَى والأحلامَ تَختلف باختلاف الأشخاص والزَّمان والمكان.

وقد أجاب الشَّيخُ ابن عثيمين- رحمه الله- لما سُئل عن كتب تفسير الأحلام فقال: إنِّي أنصح إخواني المسلمين ألَّا يقتنوا هذه الكتب، ولا يطالعوا فيها؛ لأنَّها ليست وحيًا منزَّلًا؛ وإنَّما هي رأي قد يكون صحيحًا وقد يكون غيرَ صحيح؛ ثمَّ إنَّ الرُّؤَى قد تتَّفق في رؤيتها وتختلف في حقيقتها بحسب مَن رآها وبحسب الزَّمن وبحسب المكان ... [2] .

وقال الشَّيخُ حمّود التُّويجريّ- رحمه الله: (وقد أُلِّف في تعبير الأحلام عدَّةُ مؤلَّفات؛ منها ما يُنسَب إلى ابن سيرين [3] ، ومنها ما

(1) المفهم (6/ 34) .

(2) فتاوى نور على الدرب (2/ 483 - 484) .

(3) ذكر الشيخ مشهور حسن أن كتاب تعبير الرؤيا ومنتخب الكلام في تفسير الأحلام لا يصح نسبتها لابن سيرين. وقد بين الأسباب في كتابه، كتب حذر منها العلماء (2/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت