(25 ) ) -الأنفال
أختاه ..
أن المسلمة العفيفة حقًا هي التي تحفظ نفسها من أن تهان وتكون أداة يتلاعب بها الشيطان وأوليائه للفساد والإفساد فأفيقي من غفلتك وتمسكي بمكارم الأخلاق وأعلنيها واضحة بأعلى صوتك وبكل ذرة من كيانك"لقد عرفتُ ربي وتبت إليه وأحببت رسوله - صلى الله عليه وسلم -"وذلك لكل من تسول له نفسه أن يستغلك ويغرك للخروج عن حدود الله تعالي ..
أعلنيها يا أختاه بلا خوف من أحد وبلا رجعة للمعاصي ..
أعلنيها يا أختاه وازرفي دموع الندم من اجلها عسي أن يكتب الله لك بها الإخلاص فتكون نجاتك وفلاحك .. وارفعي يديك إلي الله رب
السماء والأرض واجتهدي في الدعاء وتذكري إنه سبحانه وتعالي هو القائل في كتابه الكريم (أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ ويَكْشِفُ السُّوءَ ...(62) -النمل
واجعلي هذا الدعاء الذي علمك إياه الحبيب - صلى الله عليه وسلم - دائمًا علي لسانك في صلاتك وقنوتك , في ذهابك وإيابك"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد"- أخرجه مسلم في المساجد ح/598, والبخاري في الأذان ح/744
وأعلمي أن زوال الغفلة يحصل بذكر الله تعالي دومًا, وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله تعالي في كل أحواله.
فاجعلي لسانك رطبًا بذكره جل وعلا ..
-قال ابن قدامة في"مختصر منهاج القاصدين"ص/148:
أعلم أن القلب بأصل فطرته قابل للهدي , وبما وضع فيه من الشهوة والهوي , مائل عن ذلك , والتطارد فيه بين جندي الملائكة والشياطين دائم , إلي أن ينفتح القلب لأحدهما , فيتمكن , ويستوطن, ويكون اجتياز الثاني اختلاسًا ,كما قال تعالي"مِن شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ (4) "-الناس وهو الذي إذا ذكر الله خنس , وإذا وقعت الغفلة انبسط, ولا يطرد جند الشياطين من القلب إلا ذكر الله تعالي , فأنه لا قرار له مع الذكر. اهـ