فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 25

به معها! وبعضهم كان إذا نوى إلا يئد الوليدة أمسكها مهينه إلى أن تقدر على الرعي فيلبسها جبه من صوف أو شعر ويرسلها في البدية ترعى له إبله!

فأما الذين لا يئدون البنات ولا يرسلونهن للرعي فكانت لهم وسائل أخري ولإذاقتها الخسف والبخس كانت إذا تزوجت ومات زوجها جاء وليه فألق عليها ثوبه ومعنا هذا أن يمنعها من الناس فلا يتزوجها أحد فإن أعجبته تزوجها, لا عبره برغبتها هي ولا إرادتها! وإن لم تعجبه حبسها حتى تموت فيرثها أو أن تفتدي نفسها منه بمال في هذه الحالة أو تلك .. وكان بعضهم إذا مات الرجل حبسوا زوجته على الصبي فيهم حتى يكبر فيأخذها .. وكان الرجل تكون اليتيمة في حجره يلي أمرها, فيحبسها عن الزوج, رجاء أن تموت أمرآة فيتزوجها! أو يزوجها من ابنه الصغير طماعًا في مالها أو جمالها) اهـ

-ومجمل القول أن المرآة قبل الإسلام كانت لا ناقة لها ولا جمل ولا تملك غير السمع والطاعة أمام جبروت الرجل وتسلطه في الجاهلية ثم , جاء الإسلام ليزيد من شأن المرآة وأعطاها حقها في أن تعيش بكرامة وجعلها كالرجل تمامًا في الثواب والعقاب وصار لها من الحقوق مثل ما عليها من الواجبات كما قال تعالى مَنْ عَمِلَ

سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب (غافر/40) .. وقال تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل/97)

أختاه ..

اليوم في القرن الواحد والعشرين المرأة في أشد الحاجة إلى العودة إلى أصولها الشرقية وتعاليم دينها السمحة وسنة

رسولها - صلى الله عليه وسلم - ولا تحتاج لوصايا ممن يتشدقون بالحرية والمساواة.

ولا ريب أن المرآة هي القضية الأساسية للشعوب المتحضرة فهي سلاح للهدم و نشر الإباحية و الفجور كما أنها قد تكون سلاحًا للبناء و السمو بالأخلاق و الفضائل.

ومن ثم كوني معنا يا أختاه عامل بناء لمجتمعك لا معول هدم للقيم والإخلاق النبيلة ..

كوني حقًا من أتباع نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - لتنالي شفاعته يوم القيامة ..

كوني معنا في دعوة من غرتها دعاوي التحرر وأولياء الشيطان لتفيق من غفلتها وتعود لأمر الله بلا رجعة لحياة العبث والفساد.

واستجيبي لربك وأنيبي إليه قبل فوات الأوان وكوني ممن قال الله تعالي فيهم: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ وأَنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24) واتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت