فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 25

المرأة بين الأمس واليوم

أختاه ..

لا ريب أنك تعرفين أن الإسلام أعطى للمرأة حقوقًا كثيرة وحفظ كرامتها وحيائها بفرض الحجاب عليها عند خروجها من منزلها حتى يقطع دابر الرذيلة التي تنشأ من تبرجها و سفورها.

وأكرمها أماَ وزوجة وأختًا وابنة ,وشتان الفارق بين المرأة قبل الإسلام وبعده أنه كالفارق بين النور والظلام .. لقد كانت المرآة قبل الإسلام بلا حقوق أو كيان, ولا أغالي إن قلت إنها كانت ممتهنه على الرغم إن العرب في جاهليتهم كانوا يمجدونها في أشعارهم حتى أنه كانت تقوم الحروب وتراق الدماء بسببها ولكن كان ذلك في أشراف العرب من النساء أم ما دون ذلك منهن فقد كانت المرآة في جميع أطوار حياتها لا رأي لها ولا حقوق بل أن أحدهم إذا بشر بأنثى أسود وجهه يوريه من القوم لأنها تحمل له العار كما قال تعالى {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيم 58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ {59} (59 النحل) ٌ

نعم .. لا يجد الرجل بُد من التخلص من أبنته خوفًا من الفقر أو العار إلا بدفنها وهي على قيد الحياة ثم يهيل عليها التراب وهي لا حول لها ولا قوة وكل جريرتها أنها أنثى , ولهذا فقد حرم الله تعالى هذا العمل فقال تعالى {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ} (التكوير/ 8) .

قال صاحب الظلال في تفسيره (3839 - 6) ما مختصره:

وقد كان من هوان النفس الإنسانية في الجاهلية أن انتشرت عاده وئد البنات خوف العار أو خوف الفقر , وحكى القرآن عن هذه العادة ما يسجل هذه الشناعة عن

الجاهلية التي جاء الإسلام ليرفع العرب من وهدتها , ثم قال: وكان الوأد يتم في سورة قاسية إذ كانت البنت تدفن حية أو كانوا يفتنون في هذا بشتى الطارق فمنهم من كان إذا ولدت له بنت تركها حتى تكون في السادسة من عمرها , ثم يقول لأمها طيبها وزينيها حتى أذهب بها إلى إحمائها!

وقد حفر لها بئرًا في الصحراء فيبلغ بها البئر, فيقول لها أنظري فيها ثم يدفعها دفعًا ويهيل التراب عليها!

وعند بعضهم كانت الوالدة إذا جاءها المخاض جلست فوق حفره محفورة فإذا كان المولود بنتًا رمت بها فيها وردمتها وإن كان أبنًا قامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت