فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 25

أختاه .. إلي متي الغفلة؟

قال تعالي (وأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ(39 ) ) -مريم

قال ابن كثير في تفسيره ما مختصره:

وأنذرهم يوم الحسرة أي أنذر الخلائق يوم الحسرة {إذ قضي الأمر} أي فصل بين أهل الجنة وأهل النار وصار كل إلى ما صار إليه مخلدا فيه {وهم} أي اليوم {في غفلة} عما أنذروا به يوم الحسرة والندامة {وهم لا يؤمنون} أي لا يصدقون به.

ثم قال- رحمه الله: وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة} قال: يوم القيامة وقرأ {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ .. َ (56) } -الزمر

وقوله: {إنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ ومَنْ عَلَيْهَا وإلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40) } -مريم

يخبر تعالى أنه الخالق المالك المتصرف وأن الخلق كلهم يهلكون ويبقى هو تعالى وتقدس ولا أحد يدعي ملكا ولا تصرفا بل هو الوارث لجميع خلقه الباقي بعدهم الحاكم فيهم فلا تظلم نفس

شيئا ولا جناح بعوضة. اهـ

أختاه ..

من هذه الآية وتفسيرها يكون لا مفر أمامك من سلوك طريق الاستقامة, ودعي عنك حجج النفس الأمارة بالسوء أو ما يوسوس لك به الشيطان الرجيم .. وقولي لنفسك ..

ما الذي ينفع المرء أن أراد الناس جميعًا تدميره و إغراقه في هوة مالها من قرار وبحجج واهية لقتل عزيمته وتسفيه فكره ووهن أرادته قبل التمرد علي مبادئهم وأصنام الشهوات التي وقعوا أمامها هلكي وصرعي فضلوا ضلالًا بعيدًا , ويظنون أنهم يحسنون صنعا؟

قال تعالي مخبرا عن هؤلاء:

"الَذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُوْلَئِكَ الَذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ولِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا واتَّخَذُوا آيَاتِي ورُسُلِي هُزُوًا (106) "-الكهف

والجواب عن ذلك السؤال لن يخرج عن كلمتين .. وهما:-"لا شيء"!!

-ودليل ذلك ما أخرجه الترمذي عن ابن عباس قال"كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت