قد تكون حجتك أريد أن أتوب ولكن أسرتي غير ملتزمة دينيًا , الدين عندها مجرد طقوس وعادات , وليس عبادة لله تعالي.
وأن حاولت أن أرتدي الحجاب الشرعي .. أتهموني بالتخلف وأتباع مشايخ التطرف, وقلة العقل ,ونظروا لي بخوف ومنعوني عن الخروج والذهاب للمسجد بحجة حماية من غسيل المخ الذي أتعرض له أن أستمعت إلي دروس العلماء و منعوني من مصروفي الخاص حتي لا أنفقه في شراء الشرائط واسطوانات ال cd أو غير ذلك وما أشبهه فماذا أفعل , أتمرد وأنكر جميلهم , أم أفر بديني وأترك لهم جرحًا وعارًا قد لا يمحوه حُسن نيتي .. فكيف أتوب؟
أختاه ... لن تكون منكن من لها أيمان وورع عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إخلاص أختها أسماء ذات الناطقين, أو شجاعة أم سليم وغيرهن من الصحابيات الجليلات - رضي الله عنهن أجمعين, الذين قال الله تعالي فيهم أجمعين: (والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ والأَنصَارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ وأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ(100 - التوبة)
ومن ثم فلترضي بما أنتِ عليه في زمانك هذا دون التفريط في حق الله عليك وأعلمي لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق , وعليكِِ بتكييف حياتك علي الكتاب والسنة لا العكس ,فالدنيا دار بلاء لا دار جزاء .. دار عمل لا دار راحة وسكينة.
ولابد من البلاء والامتحان لإقامة الحجة عليك يوم القيامة , وبيان الشاكرة لله من الجاحدة , والمخلصة له في قولها وعملها من المنافقة التي تبتغي مرضاة الناس للناس.
قال تعالي) أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ البَاسَاءُ والضَّرَّاءُ .. ) (214 ) ) البقرة
قال ابن كثير في تفسيره"1/ 339) ما مختصره:"
{أم حسبتم أن تدخلوا الجنة} قبل أن تبتلوا وتخبروا وتمتحنوا كما فعل بالذين من قبلكم من الأمم ولهذا قال {ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء} وهي الأمراض والأسقام والالام والمصائب والنوائب ثم قال:
كما جاء في الحديث الصحيح عن خباب بن الأرت قال: قلنا: يا رسول الله ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا؟ فقال:[إن من كان قبلكم كان أحدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه فيخلص إلى قدميه لا يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد
ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه ذلك عن دينه]ثم قال [والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون]